الجمعة، 10 مايو 2013

رحّو: أناشد الملك وبنكيران ضدّ منتقمين رفضوا فضحي

أمينة رحو، أستاذة للمستوى السادس بمدرسة الجاحظ وسط مدينة النّاظور، عمّمت طلب مؤازرة ضدّ حالة فساد اعتبرتها آخذة في الرفع من معاناتها التي دامت 10 أشهر حتّى الآن.. مشدّدة على أنّ محو ما يطال نفسيتها بسلبيّة يبقى مقرونا بأيدي الملك ورئيس الحكومة، زيادة على الوزير محمّد الوفا باعتبار مسؤوليّته التي يتولاّها حاليا على قطاع التربية والتكوين.
بصفتي أستاذة للتعليم الابتدائي، ضمن مؤسسة الجاحظ التي أنتمي إليها وسط مدينة النّاظور، قمت بنهي مدير نفس المؤسسة عن تزوير نقط المتعلمين، لكنه لم يستسغ ذلك، فبدأ في خلق مشاكل حولي، لتزيد هذه التحرشات بعد إبلاغي رسميا عن الممارسة غير المقبولة التي يقوم بها.. ومن المؤسف أنّ المسؤولين عن النيابة الإقليميّة لوزارة التربية الوطنية اختاروا حمايته مع اللجوء إلى تهديدي، وقد أُحلت فعلا على مجلس تأديبي لمخالفات وهميّة" تورد أمينة ضمن حديثها مع هسبريس.
"حين مثولي أمام مجلس التأديب قدّمت وثائق دالّة على ضعف الاختلاق في الاتهامات الموجّهة إليّ تتعلق بإثارة المشاكل مع الإدارة وعدم التعاون مع لجنة تفتيش إقليميّة وعرقلة استفادة تلاميذ من حصص دراسية ومخالفة جدولة حصص تدريس اللغة الأمازيغيّة، كما أفدت المجلس بأنّ كل هذا يعود لفضحي فساد مدير الابتدائيّة، والمتستّرين عليه بنيابة النّاظور، في تزوير النقط المحصّل عليها حقيقة من لدن التلاميذ.. كما راسلت مدير أكاديميّة الجهة الشرقية للتربية والتكوين، الشهر الماضي، متظلمة ممّا يطالني ومطالبة بردّ الاعتبار إليّ وضمان عدم إفلات المفسدين من العقاب" تزيد نفس الأستاذة.
وتثير رحّو مرور 6 أشهر عن حلول لجنة تفتيش مركزيّة بالمؤسسّة التي تشتغل بها، وهي التي أرسلها الوزير محمّد الوفا للتدقيق في ممارسات "التزوير" المشار إليها، دون أن تكشف عن تقرير مفصّل عن كافة تحركها، وتردف: "هذا التعاطي أثّر عليّ سلبا بعدما منح لمناهضي تحرك الفاضح للفساد فرصة كي يتحرّكوا من أجل النيل منّي.. كما راسلت النّائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنيّة بالنّاظور من أجل مطالبته بالكشف عن نتائح اشتغال لجنة تحقيق محليّة، لكنّه لم يوافيني بأيّ ردّ حتّى الساعة رغما عن كون وثيقتي، وهي واحدة من بين 15 مراسلة مماثلة، وجّهت إليه شهر نونبر من العام الماضي".
ووافت نفس أستاذة التعليم الابتدائي هسبريس من ردّ على مراسلتها للوزارة يقر بوقوف البحث المركزي على وجود تدخلات من الإدارة التربوية ضمن نقاط تلاميذ.. وعن ذلك قالت أمينة رحّو: "لقد أقرت الوثيقة بجزء مما أثرته، وأن ذلك غير مؤسّس على القانون"، وزادت: "مجال التلاعب أوسع ممّا أثارته المراسلة التي وافيت بها هسبريس، كما أنّها تورد بعضا من اتهامات الانتقام التي طالتني والتي أنا بعيدة عنها تماما".
http://t1.hespress.com/files/ministre_rahou_238641701.jpg
ذات الأستاذة، وفي تصريحها لهسبريس، قالت إنّها متشبّثة بكشف نتائج اشتغال اللجنتين المذكورتين، مع رفض أي توجّه لحفظ ملف فضح الفساد الإداري الذي أثارته، موردة أن نقابيّين ومشتغلين بالأكاديميّة باحوا إليها بوجود أجرأة في اتجاه هذا المسعى.. كما أشارت أمينة رحّو إلى أنّ مثل هذا التعاطي الإيجابي لا يمكن أن يتوفّر إلى بتحرّك مركزي يشلّ "مساعي الطمس والانتقام المفعّله إقليميّا".

السبت، 22 ديسمبر 2012

الدار البيضاء حُبِّي

"الدار البيضاء حُبِّي".. يتحدى الصور النمطية السائدة في هوليوود
عندما زار المخرج جون سلاتري المغرب لأول مرة شعر تجاهه بألفة شديدة كما لو أنه انتزع من صور الشرق الغريب التي استحضرتها هوليوود.
ذلك الاختلاف بين صورة المغرب وواقعه هو الدافع لعمل سلاتري الرائع عن بلد يحبه بوضوح والذي يجعل فيلم (الدار البيضاء حبي Casablanca, Mon Amour) ردا مدروسا على الثقافة الشعبية في أمريكا.
وأمضى شابان مغربيان ثلاثة أسابيع في السفر عبر بلدهم يصوران ما يرونه بكاميرا رقمية بينما يمران على الاستوديوهات والمواقع التي شكلت الخلفية لكثير من أفلام هوليوود الشهيرة وهي صناعة صقلها المغرب.
وتتخلل الفيلم لقطات لأناس عاديين مرتبكين بشكل ودود أو متوترين وهم يعرضون آراءهم أمام الكاميرا عن هوليوود ونجومها العالميين كما تتخلله مقتطفات من أفلام كلاسيكية مثل فيلم (كازابلانكا Casablanca) الذي يقدم أفكارا مغلوطة شائعة معادية للعرب مثل "لا يمكنك أن تثق فيهم" و"كلهم متشابهون".
وقال سلاتري بعد عرض الفيلم في مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا الأسبوع "فكرنا في أن نذهب في هذه الرحلة وأن نكون فريق التصوير الأمريكي الغبي الذي يذهب ليصور هذا الفيلم التقليدي مستخدما المغرب لكننا أردنا تغيير ذلك."
ومضى يقول "في الواقع لم يكن هناك نص مكتوب لكن الرحلة كانت رحلتهما ومن ثم تتبعناهما أينما ذهبا. وبتلك الطريقة كانا في الحقيقة يخرجان الفيلم."
وقام بالتصوير حسن الذي يقدم سردا عن الرحلة بالفرنسية وتتنقل الصور من مشاهد للحياة اليومية التقطتها الكاميرا إلى علاقته المتوترة الهزلية مع رفيقه في الرحلة إلى فرقة موسيقية صادفوها في مكناس تقدم موسيقى "الملحون" المغربية التقليدية.
ويستخدم حسن الذي كان في ذلك الوقت طالبا في مدرسة لسينما الواقع الرحلة في عمل مشروع دراسي بينما يريد رفيقه زيارة عمه الذي يحتضر في الناحية الأخرى من البلد.
ويدمج سلاتري لقطات من التلفزيون المغربي لمهرجان مراكش السينمائي يظهر فيها الممثل الكوميدي المغربي البشير سكيرج وهو يعلن أن بلدا لا ينتج فنا خاصا به لن يكون له تاريخ أبدا.
وكان ذلك تلميحا إلى أنه ينبغي للحكومة أن تبذل المزيد لتشجيع صناعة السينما المحلية بدلا من تأجير مواقع تصوير كي تقدم من خلالها هوليوود تصويرا مشوها للواقع.
وقال سلاتري وهو أمريكي من أصل أيرلندي ويقيم في كاليفورنيا "يجري تدمير صناعة السينما الوطنية في كثير من البلدان أو جرى تدميرها بسبب القوة التسويقية الهائلة التي تمتلكها هوليوود."
وأضاف "يدمرون الأفلام الصغيرة .. يدمرون فرص القصص الصغيرة."
والفيلم الذي استغرق إنجازه سبعة أعوام يستعير من كتاب "العرب الأشرار في السينما" الذي ألفه جاك شاهين ودرس فيه الصور النمطية السائدة المعادية للعرب في هوليوود.
ويشير عنوان الفيلم إلى فيلم "هيروشيما حبيبتي" الذي أخرجه الفرنسي ألان رينيه في عام 1959.

المستشفيات العمومية بالمغرب

المستشفيات العمومية بالمغرب.. نقصٌ في الأطر وخدماتُ متردِّية
"قطاعُ الصِّحَّة العمومية في المغرب يمرُّ بوضعٍ متردٍّ، ويَحتاجُ إلى إصلاحٍ علَى المدَى البعيد إن هوَ أرادَ الحظوة مجدداً بثقةِ المواطنين"، لم تصدر هذه الشهادة عن نقابيٍّ أو نائبٍ في المعَارضة، بلْ عن وزيرِ الصحة، الحسين الوردي، في الثامن من غشت المنصرم، خلالَ لقاءٍ نظمهُ حزب التقدم الاِشتراكية، لأجل تحديد الاسترايجية اللازمةِ للنهوض بقطاع الصحة. فبعدمَا تركَ الوزيرُ لغةَ الخشبِ التي دأبَ سابقوهُ على التفننِ فيها جانباً، بداً واعياً بأسقامِ الصحة العمومية في المغرب، فهوَ ليسَ غريباً عنِ الميدان، وسبَقَ أن عملَ أستاذاً للطبِّ، وعميداً لكلية الطبِّ والصيدلةِ في الدار البيضاء، قبلَ أنْ يعيَّنَ وزيراً للصحة في حكومة عبد الإله بنكيران.
في المَنْحَى ذاته، يؤكدُ محمد ناصري بناني، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر في المغرب، أنَّ نظامَ الصحة متهالك"، إلى درجةٍ يمكنُ فيهَا وصفُ السياسية التي ينهجها الوردي بـ"الارتجالية"، بسبب وجودِ نقصِ مهولٍ، سواءٌ تعلقَ الأمر بالمستخدمينَ الصحيين، حيثُ يصلُ العجزُ إلى النصف. أو بتوفرِ المغرب على طبيبٍ واحد لكلِّ ألفي نسمة، في الوقتِ الذِي تحددُ فيهِ منظمة الصحة العالميَّة طبيباً واحداً لكلِّ ألفِ نسمة.
ضغطٌ كبيرٌ..
سعياً إلَى تخفيف الضغط، تسعَى وزارة الصحة إلى توسيع التكوين أملًا في توفير 3300 طبيبٍ من هنَا إلَى عامِ 2020، فيمَا تصلُ الحاجةُ الحقيقية إلى 7000 طبيبٍ و9000 ممرض، كمَا أقرَّ بذلكَ الوردي، وهوَ ما يشكلُ ضغطاً يحسُّ بثقله كلَّ يومٍ المشتغلونَ في حقل الصحة. إذ يقول يونس، في هذا النطاق، وَهوَ طبيبٌ في مصلحةِ المستعجلات في المركز الاستشفائي الجامعي محمد الخامس بمراكش، إنَّ ضغطَ العمل كبير في ظل نقص حادٍّ على مستوَى المستخدمين"، ويحصلُ أن تبلغَ عددُ الاستشاراتِ في اليومِ الواحدِ مائتي استشارة، في ظل وجود طبيبين وممرضين.
يونس، يردفُ أنَّ الناسَ لا يستنكفونَ عن انتقادِ وضعِ الصحة بشكلٍ لاذع، رغمَ العملِ الجبَّارِ الذِي تقومُ به الأطر الطبية، فالمستشفَى يوفِّرُ خدَماته بفضل مستخدميه، يقولُ الدكتور فؤاد جطُّو، مستشارُ وزير الصحة. وهوَ ما يشايعهُ فيه مصطفَى البغدادي، مستشارٌ آخر لوزير الصحة، يقولُ إنَّ الحطَّ من شأنْ المستشفَياتِ العموميِّة يخلفُ انطباعاً كأنَّ لا أحد يذهبُ إليهَا، فرغم وجودِ أشياء كثيرة تستدعِي القيامَ بهَا، إلَّا أنَّ تقييمَ الوضعَ الراهن يتَّسمُ بكثيرٍ من المبالغة التي تصلُ حدَّ العبثية، فالواقعُ هوَ أنَّ المستشفياتِ العمومية تقدمُ خدمات العلاج".
اختلالٌ مالي..
رغمَ ما يوجَّهُ من انتقاداتٍ للصحة العمومية في المغرب، إلَّا أنهَا سجلتْ نجاحاً ملحوظاً علَى مستوى تراجعِ وفيات الأطفال، باعتبارهَا معضلةً ظلتْ تقضُّ مضجعَ المغرب، إذء تراجعتْ بـ60% خلالَ عشرين سنة حسب اليونيسيف، عبر الانتقالِ منْ 57.000 حالة وفاة وسطَ الأطفال الذينَ تقلُّ أعمارهم عن 5 سنوات عامَ 1991 إلَى 21.000 حالة وفاة في 2011. وهوَ انتصارٌ نسبيُّ لا يخفِي السوءَ الذي تُدَارُ بهِ الموارد التي تتوفرُ عليهَا الوزارة.
ميزانيَّة ضخمة لأجل النهوض بالقطاع..
يتساءلُ علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحقِّ في الصحة، في هذا النطاق، عن طريقة صرفِ الاعتمادات المرصودة للنهوض بقطاع الصحة، ولأجل أية أهدافٍ بالتحديد، فقدَ وضعَ تقريرٌ صدر في الآونة الأخيرة عن الشبكة، الأصبعَ على بداية إصلاحِ قطاع الصحة بالمغرب، الذي بدأ منذُ 1998، حيثُ أُخذَ قرضٌ من البنك الدولي بقيمة 80 مليون درهم، ولم يتمَّ إطلاقُ المشروع إلا في2003، ممَّا جعلَ المغربَ يدفعُ الفوائد المترتبة عن القرض طيلة خمس سنوات دونَ أنْ يكونَ قد استهلكَ شيئاً منه.
علاوةً على ذلكَ، وضعت على طاولة الإصلاح 20 مليون أورو أخرى (أزيد من 220 مليون درهم) من لدنِ البرنامج الأوربي "ميدا" لأجل التدبير اللامركزي للمراكز الاستشفائية في المغرب، دونَ أنْ يتحققَ شيءٌ يذكر على صعيد تأهيل مستشفيات جديدة بالمغرب، في الوقتِ الذي يرتقبُ فيهِ أنْ يستأنفَ البنكُ الأوربيُّ الدعم، خلالَ إطلاقِ الشطر الثاني من مشروع الإصلاح بتكلفة 113 مليون درهم.
"أولاد الدار" للإغاثة..
سعَى تقريرُ الشبكة المغربية للدفاع عن الحقِّ في الصحة، البحث عن مواطن الخلل، فعزا الدَّاء إلى ضعف الشفافية لدَى المسؤولينَ عن تدبير الميزانيات الهائلة التي تمَّ رصدُهَا، إذْ تمَّ تنظيمُ مجموعة، من الندوات وحلقات التكوين الخيالية لأجل التستُّر على اختلاس مبالغ مهمة صرفتْ في أسفارٍ إلى الخارج"، وكذَا اختيارُ مقاولتين اثنتين فقطْ لتحرير سوق الأدوية.
الأمور الآنفُ ذكرهَا، دفعت سعيد غنيوي، رئيس الجمعية المغربية للحق في الصحة، إلى التساؤل عمَّا إذا كان المخطط الثالثُ الذي أعقبَ سابقيه سيأخذُ المسارَ َ نفسه، في ظلِّ غيابْ المساءلة حولَ الأموالِ التي صرفتْ دونَ أنْ يكونَ لهَا انعكاسٌ علَى مؤشرات الصحة بالمغرب".
بيدَ أنَّ التقريرَ وإن بدَا قائماً فإنَّ بارقةَ أملٍ تثوي بين دفتيه، إذ يقرُّ الأطباءُ والنقابيُّونَ بطيبِ خاطرٍ ما يتمتَّعُ الوزيرُ وفريقهُ من مزَايَا، كمَا أنَّ الأطباءَ ذوو وعيٍ بمشاكلهمْ ولديهم نيةٌ للتعامل معهَا، لكنَّ نواياهم الطيبة تصطدمُ بـ"أولاد الدار"، وهوَ ما يطرحُ السؤال حولَ ما إذا كانَ كافيًا إحداثُ تغييرٍ على مستَوى خدمةٍ عمومية لا زالَ ينخرُ جسدَهَا التدبيرُ السيءُ، والفساد، والضعف المهول في الإمكانيات والموارد البشرية؟ ويضحي معهُ القولُ ممكنا بأنَّ المرضَ لا يزالُ في مرحلة خطيرة.

الوفَا يفرجُ عنْ معتَقَلي الزنزانة

الوفَا يفرجُ عنْ معتَقَلي الزنزانة الـ10 في الابتدائي ويرقِّي 479 أستاذاً
اتخذتِ اللجان الثنائية المركزية لأساتذة الابتدائي، بعدَ انتظارٍ طالَ أمده، قرارَ الإفراجِ عن الشطر الثاني من ترقية أساتذة الابتدائي من السلم العاشر إلى الحادي عشر، حيث اِستفاد 479 أستاذاً برسم 2011، فيما تم تأجيل البتِّ فيما تبقى من المعنيين بالترقية، عن طريق التسقيف، في انتظار توصل الوزارة ببطائق تنقيطهم من طرف رؤسائهم.
وكانت اللجنة المذكورة قد صادقت في وقتٍ سابقٍ على ترقية أزيد من 9300 مدرس برسم سنة 2011 والتسقيف الذي سَرَى مفعوله المالي والإداري منذُ فاتح يناير 2012. فيمَا رأى بعضُ النقابيينَ أنَّ الارقام المعلنة إلَى حدِّ اللحظة وضعتْ حدًّا لما صارَ ينعتُ بـ"الزنزانة 10"، بعد أن وضعَ الوزير الوفا حدًّا لملف "الزنزانة" رقم 9.
يذكرُ أنَّ وزارة التربية الوطنية صادقت من قبل على ترقية أزيد من 50 الف موظف، ينتمون إلَى القطاع، وذلك في بادرةٍ اعتبرت الأولى من نوعها، منذ فرض الترقية عن طريق الاختيار وفق الحصيص.

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

لائحة الموظفين الأشباح

الوفا يكشف لائحة الموظفين الأشباح والمستفيدين من الريع النقابي
يرتقب أن يعلن محمد الوفا وزير التربية الوطنية، خلال الأسبوع المقبل عن لائحة الموظفين الأشباح في وزارته، حيث أكد أنه يضع اللمسات الأخيرة على اللائحة والتي تشمل إلى جانب الموظفين الأشباح النقابيين المستفيدين من الريع النقابي أو التفرغ.
وأكد الوفا الذي كان يتحدث أمام أعضاء لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن الهدف من نشر اللائحة هو تفعيل ما جاء في الدستور حول تخليق الحياة العامة، مشيرا أن هذه الخطوة تأتي في إطار مجهودات الحكومة الرامية إلى القطع مع كل مظاهر الفساد.
وزير التربية الوطنية قال إن قضية التعليم يجب أن لا تخضع للمنطق السياسوي بقدر ما هي قضية المجتمع المغربي وتهم الجميع، مشيرا إلى أن هناك اختلالات كثيرة تسعى وزارته إلى معالجتها بشكل تدريجي.
هذا ويأتي إعلان الوفا في وقت عمم فيه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، منشورا قبل أيام على جميع القطاعات الحكومية والجماعات المحلية يتضمن إجراءات صارمة لمحاصرة التغيب غير المشروع عن العمل والمتعارف على تسميته بـ "الموظفين الأشباح".
ويشدد المنشور الحكومي على أن كل تغيب عن العمل خارج ما تسمح به القوانين يقتضي تطبيق الإجراءات الزجرية وفق القوانين ضد المتغيبين ومن يساعدهم في ذلك بأي شكل من الأشكال، ذاكرا منها المتعلقة بترك الوظيفة، والمتابعة التأديبية، والاقتطاع من الأجور.

نهاية العالم

كيف عاش المغاربة "نهاية العالم" التي أعلنتها "المايا"؟
21/12/2012، هذا التاريخ شغل، في الآونة الأخيرة، بال الكثير من الناس في مختلف أرجاء العالم، وزرع الخوف في كثير من القلوب، لأنّ حضارة "المايا" أعلنته يوما لنهاية العالم، لكنّ نفس التاريخ مرّ، وما زالت الشمس نشرق من مكانها المعتاد، ولم تحدث النهاية المزعومة، التي صارت الآن، حتى في أذهان أشدّ المؤمنين بها، مجرد خرافة. المغاربة بدورهم تابعوا هذا الموضوع.. فكيف عاشوه؟ وكيف كانت توقّعاتهم؟ وما تفسيرهم للأسباب التي تجعل الناس يهتمّون بمثل هذه الخرافات؟ وما رأي الشرع فيها؟...
فراغ روحي
السبب الأول والرئيسي الذي جعل "نبوءة" حضارة المايا تسيطر على العقول، حسب عدد من الذين استقصتْ هسبريس آراءهم، هو الفراغ الروحي المزمن. هذا الفراغ، حسب رأي خالد، يعود إلى النقص الكبير في الإيمان، وهو ما يؤدّي إلى نقص روحي يفضي بدوره إلى حدوث نقص كبير على مستوى الطمأنينة والسكينة، ومن ثمّ يسيطر الخوف على الإنسان. ويضيف خالد بأن الاعتقاد في الله، والإيمان بربوبيته المطلقة، إضافة إلى الجهل بأمور الدين، هي التي تؤدّي بالناس إلى الاعتقاد بمثل هذه الخرافات.
غير أنّ علامة استفهام أخرى تنتصب هنا، لأنّ المعتقدين بـ"نبوءة" المايا لا يتشكلون فقط من الملحدين، الغير مؤمنين، بل هناك حتى من المسلمين من كان متوجسا من أن تصدُق هذه "النبوءة". ليلى، تشرح الأمر قائلة بـ"أنّ هؤلاء المسلمين الذين يصدّقون مثل هذه الخرافات لديهم جهل كبير بكتاب الله وبما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة بالذات، أي قيام الساعة".
بدوره يقول محمد، بأنّ اعتقاد بعض المسلمين بمثل هذه الخرافات، رغم أنّ الإسلام قد حسم في موضوع الساعة، التي لا يعلم بها إلا الله، يعود إلى "الجهل بأمور الدين و ضعف الإيمان".
استخفاف بـ"نبوءة المايا"
وعلى الرغم من أن بعض الذين استقينا آراءهم في هذا الموضوع يعتبرون نهاية العالم التي أعلنتها "المايا" مجرد خرافة، إلا أنهم تابعوا الموضوع كغيرهم من سكان العالم، كل من زاويته. بالنسبة لندية، فإن متابعتها لهذا الموضوع "تدخل في باب التسلية لا أكثر". وتشرح قائلة: "نعم، تابعت هذا الموضوع من باب النكتة وتعاملت معه كخبر يخرجنا نوعا من أخبار الروتين والحروب، وتعاملت معه بسخرية، طبعا لأني كمسلمة لي اعتقاداتي التي تحميني من مثل هذه الخرافات، ولم أتوقع قطً حصول النبوءة".
من جهتها تقول شريفة بأنّها كانت مرغمة على تتبّع هذا الموضوع، نظرا لأضواء وسائل الإعلام التي كانت مسلّطة عليه طيلة الأيام الأخيرة، "لكنّ متابعتي كانت من باب الاستخفاف، لأنه كان موضوعا سخيفا"، تقول شريفة.
وإذا كانت ندية وشريفة قد تابعتا هذا الموضوع من باب السخرية والاستخفاف، فهناك في المقابل من لم يعرْ له أيّ اهتمام من الأصل، كما هو الحال بالنسبة لليلى، التي تقول بأنها لم تتابع القضية أصلا، ولم تعرها أي اهتمام، "لسبب بسيط جدا، وهو أنني متأكدة في النهاية أن هذا الأمر لا يعلمه أحد إلا الله، وبالتالي فكل مسلم مؤمن بكلام الله تعالى لن يعتريه الشك أبدا في مثل هكذا أمور". توضّح ليلى.
من المسؤول عن انتشار الإشاعة؟
نهاية العالم التي أعلنتها "المايا"، لمْ تحظ باهتمام الكبار فقط، بل حتى الأطفال الصغار. يقول خالد بأنه لم يكن على علم بهذا الموضوع إلا بعد أن سمع عنه من طرف أخته الصغرى. هنا يُطرح سؤال حول الجهة المسؤولة عن ترويج مثل هذه الشائعات والأكاذيب من جهة، ومن المسؤول عن حماية الناشئة من الاعتقاد بمثل هذه الخرافات.
بالنسبة لخالد، فإنّ اهتمام أخته الصغيرة بهذا الموضوع يدلّ على أنّ الأساتذة المكلفين بتربية وتوعية التلاميذ يغطون في نوم عميق، "إذا كيف يعقل أن يتركوا التلاميذ الصغار في حيرة من أمرهم، بين مصدّق ومكذّب، دون أن يدلّوهم على مقوّمات عقيدتهم الإسلامية؟". يتساءل خالد، محمّلا المسؤولية للجميع، لأن المفروض في المسلم، حسب رأيه، أن يبلّغ للآخرين رسالة الله الحقّة، مرجعا انتشار هذه الشائعات إلى التقصير في تبليغ الرسالة السماوية وإيصال كلمة الحق إلى البشرية جمعاء.
أما شريفة، فتحمّل المسؤولية لوسائل الإعلام التي سلطت أضواءها على موضوع "نهاية العالم"، وتساءلت قائلة: "كيف يعقل أن تقوم القناة الثانية، التي تنتمي إلى بلد إسلامي، أن تذيع مثل هذه الأخبار؟".
رأي الشـــــرع
بخصوص الرأي الشرعي في مسألة قيام الساعة، ومزاعم حضارة المايا بخصوص حدوث نهاية العالم، يقول عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تعليقا على إشاعة نهاية العالم، بأنّ هؤلاء الناس، الذين يروّجون لمثل هذه الإشاعات "يهرفون بما لا يعرفون"، مضيفا بأنّ قيام الساعة أمر لا يعلمه إلا الله تعالى، الذي لم يُطلع عليه أحدا من خلقه.
واستغرب عبد الباري الزمزمي، في تصريح لهسبريس، الاهتمام الإعلامي الكبير بهذا الموضوع، امؤكدا على أنّ السبب الذي يدفع الناس إلى الاعتقاد بهذه الخرافات يعود بالدرجة الأولى إلى الفراغ الروحي الذي يعانون منه، وإلى غياب الثقافة الشرعية لدى كثير من الناس.
وبخصوص وجود أمارات لقيام الساعة، قال الزمزمي إنّ هناك عشر أمارات وردت في الأحاديث النبوية الشريفة، داعيا إلى تحصين النفوس بالإيمان، والثقافة الشرعية، حتى تكون مطمئنّة ومحصنة من الاعتقاد بمثل هذه الشائعات التي وصفها بـ"كلام أطفال".