الخميس، 5 أبريل 2012

توقيف عبد الله النهاري يُحرج العلامة مصطفى بنحمزة




يبدو أن توقيف الشيخ عبد الله النهاري قد أحرج العلامة مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة وعضو المجلس الأعلى، فبينما أكدت مصادر "هسبريس" أن الشيخ عبد الله النهاري قد تعرض لوقف دروسه الوعظية التي يلقيها في كل من مسجدي التوابين والقدس، نفى الدكتور بنحمزة أن يكون النهاري قد توصل بأية وثيقة تفيد توقيفه عن نشاطه الوعظي.
وفي اتصال هاتفي مع الشيخ عبد الله النهاري، صرح لـ"هسبريس" أنه موقوف عن إلقاء دروسه الوعظية التي اعتاد أن يلقيها بكل من مسجدي التوابين والقدس، وقال "كل ما قاله لكم المصدر المقرب مني هو صحيح، وأنا موقوف عن الوعظ، هذه هي الحقيقة"
وفي رده عن سؤالنا عما صرح به الدكتور بنحمزة لـ" هسبريس" كون النهاري غير موقوف ولم يتوصل بأية وثيقة تثبت ذلك، اكتفى الشيخ النهاري بالقول" أنا الآن موقوف عن إلقاء دروسي التي اعتدت أن ألتقي فيها مع الناس في كل من مسجدي التوابين والقدس... واللبيب بالإشارة يفهم".
وأضاف النهاري بالقول: "يمكنكم أن تتابعوا ما قاله وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في رده على إحدى البرلمانيات من كوني مطرودا ومفتونا بالانترنيت".
ويُشار إلى أن أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، قال أثناء مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف ليوم الاثنين 26 مارس الماضي، ضمن مشروع قانون مالية 2012، في لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، "النهاري مفصول عن العمل منذ مدة، ولا علاقة له بالأوقاف".
وما يُلاحظ من خلال التصريح، أن كلام أحمد التوفيق صحيح كون عبد الله النهاري موقوف عن الخطابة منذ عام بالتمام والكمال، أي منذ شهر أبريل الماضي، ولكن النهاري كان يحرص على إلقاء دروسه الوعظية في كل من مسجدي التوابين والقدس بالرغم من منعه من الخطابة، والدروس عادة ما تكون تحت رعاية الأوقاف، إذ لا يمكن لمن هب ودب أن يلقي درسا داخل مسجد محسوب على الوزارة الوصية، وهذا ما أكده أيضا الدكتور مصطفى بنحمزة، حينما نفى أن يكون الشيخ النهاري قد توصل بوثيقة تثبت منعه من إلقاء دروسه بالرغم من أنه موقوف عن الخطابة.
الشيخ عبد الله النهاري هو أيضا كان مُحرجا أمام الدكتور بنحمزة، هذا الأخير الذي يتمتع بشخصية كارزمية بمدينة وجدة بالنظر إلى علمه وخلقه، فضلا عن كونه قد دافع عن الشيخ النهاري أكثر من مرة ولا سيما في خطبة "تكسير الصورة" الموجودة على الانترنيت، ولذلك رفض النهاري من خلال تصريحه لـ"هسبريس" أن يدخل في جدال التصريحات والتصريحات المتعارضة مع رجل محترم يُكنُّ له الاحترام والتقدير مثل العلامة بنحمزة.
فماذا وقع بالضبط؟
قصة منع النهاري بدأت يوم الجمعة الماضي 30 مارس الماضي، حيث استدعت المندوبية الإمام "إدريس"، وهو إمام مسجد التوابين وطالبته بعدم ترك المجال للشيخ النهاري بإلقاء الدروس بالمسجد بدعوى أنه مسؤول عن المسجد، وحينها علم النهاري بالمنع واتصل بالدكتور بنحمزة يستفسره عن المنع طالبا منه تسلم وثيقة تثبت منعه من إلقاء دروسه، حيث طلب بنحمزة من النهاري أن يلتقيه فذهب عنده للمكتب يوم الاثنين 2 أبريل الجاري على الساعة 12 زوالا، وتحدثا في موضوع المنع مدة ساعة ونصف، وكان النهاري يُلح على بنحمزة أن يسلمه وثيقة تثبت منعه من إلقاء دروسه في مسجدي التوابين والقدس، الشيء الذي رفضه بنحمزة طالبا من النهاري أن يلقي دروسه في الجمعيات إلى حين وجود حل للقضية.
وقال الشيخ النهاري للدكتور بنحمزة، " أنا لا أريد أن أغضبك، ولكن أرجو منك أستاذ أن تمنحني وثيقة لأدافع عن نفسي" رفض الدكتور بنحمزة تمكين النهاري من وثيقة تثبت منعه من إلقاء دروسه.
إلى هنا انتهى اللقاء بين الشيخ النهاري والدكتور بنحمزة، ولم يتسلم النهاري وثيقة تثبت منعه من إلقاء دروسه في المسجد بالرغم من علمه بأنه ممنوع كما أخبره الإمام إدريس بمسجد التوابين، فالدكتور بنحمزة "بغى يذبح النهاري ويخليه" بتعبير المصدر المقرب من النهاري، أي أن يتم توقيفه بطريقة ذكية تراعي التدرج في المنع دون أن يحدث الأمر احتجاجا من لدن "المعجبين" للشيخ النهاري ومتابعيه.
ويوم الثلاثاء 3 من أبريل الجاري لم يحضر النهاري لمسجد القدس الذي يرتاده الطلبة وعامة الناس لمتابعة دروسه، وبعدما علم الحضور بمنع النهاري قاموا بمسيرة أمام المسجد القريب من بيت الدكتور بن حمزة وكذا جامعة وجدة.
إلى ذلك علمت "هسبريس" أن الوقفة التضامنية مع الشيخ النهاري التي كان من المقرر أن تُنظم أمام المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بوجدة يوم الجمعة 06 أبريل الجاري، قد تحولت إلى مسجد القدس الذي يوجد في مكان استراتيجي من حيث وجودُه أمام الكلية والقريب من بيت الدكتور بنحمزة، حيث قرر أصحاب الوقفة أن يقوموا بمسيرة إلى بيت الدكتور مصطفى بنحمزة إن لم يلق النهاري درسه الديني قبل صلاة الجمعة كما جرت العادة.