الثلاثاء 11 دجنبر 2012 - 00:05
قالَ المرشحونَ الخمسة لخلافة عبد الواحد الراضي على رأس الأمانة
العامة للاتحاد الاشتراكي ، إنَّ مُضِيَّ ستة أشهر على اِعتقال مدير القرض
العقاري والسياحي السابق، خالد عليوة، دونَ أن يباشرَ معه قاضي التحقيق، أو
معَ باقي المعتقلين في ملف القرض العقاري والسياحي، أيَّ إجراء من إجراءات
التحقيق؛ يشكلُ دليلاً على كونِ الاعتقالٌ تحكميّاً وتعسفياً، كما أوضحت
ذلك هيأة الدفاع في العديد من بلاغاتها.ورأى القياديون في حزب الوردة؛ وهمْ فتح ولعلو وإدريس لشكر ولحبيب المالكي وأحمد زايدي ومحمد الطالبي، أنَّ تمديد الاعتقال مرتين اثنتين يعتبرُ تمادياً في انتهاكِ الدستورِ، الذي ينص على قرينة البراءة، كما يمثلُ؛ حسب بيانٍ توصلت به هسبريس، خرقاً سافراً لقانون المسطرة الجنائية، المحدد للاعتقالَ الاحتياطيَّ باعتباره تدبيراً استثنائيّاً؛ وهو قرار لا مبرر لتطبيقه في حالة خالد عليوة ومن معه، بالنظر للضمانات المادية والمعنوية التي يتوفرون عليها" يردفُ البيان. وفي سياقٍ متصل، أوردَ القياديون الخمسة أنَّ 21 جمعيةً حقوقيةً، ومعها المجلسُ الوطنيُّ لحقوقِ الإنسانِ، استنكرت الاستعمالَ المفرطَ للاعتقال الاحتياطيِّ من لدنِ النيابةِ العامة وقضاة التحقيق، بحيث أصبحَ اليوم من المواضيعِ الأكثر تداولاً في مجال حماية الحريات، وأضحَى تفعيل استبداله ببدائل أخرى كالمراقبة القضائية، مطلباً وطنياً وإجراءً أساسيا في كل إصلاح جدي لمنظومة العدالة. واستناداً إلى طول مدة الاحتجاز دونَ إجراء أي تحقيق، خلصَ قياديو الوردة إلى أنَّ ملف "عليوة"، تعرض لخروقات عديدة، انطلاقاً من التقرير الذي وصفوهُ بــ "الموجه"، للمجلس الأعلى للحسابات، ومروراً بظروف إجراء البحث التمهيدي لدَى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قبلَ الانتهاء عندَ الإحالة على التحقيق التفصيلي والاعتقال التحكمي. ومن ثمة تكونُ شروطُ المحاكمة العادلةِ غيرَ متوفرة، وتتأكدُ العدالة الانتقائية وتصفية الحسابات الشخصية والانتقام السياسي، مما يشكل صورةً لتقهقر الحقوق والحريات الأساسية والحماية القانونية، حسب المرشحين أنفسهم. ودعَا مرشَّحُو الأمانة العامة للاتحاد الاشتراكي في تعبيرهم عن تضامنهم التام وغير المشروط مع عليوة، وزيرَ العدلِ، مصطفى الرميد، بصفته رئيساً للنيابة العامة، إلى أن يتدخل لوضع حد لما نعته "البيانُ" بـ"الانتهاك الخطير للدستور والمواثيق والعهود الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية"، وذلكَ لأجل إطلاق سراح خالد عليوة ومن معه، ما دامَ المعنيُّونَ يتمتعون بكافة الضمانات المطلوبة قانونياً. |